التخطي إلى المحتوى
إعادة بث إذاعة سودانية بعد حظرها في احداث الانقلاب الاخير
إعادة بث إذاعة سودانية بعد حظرها في احداث الانقلاب الاخير

قال مدير الإنتاج في “هلا 96” خالد يحيى، لوكالة “فرانس برس”: “بعد إيقاف الإذاعة راودني شعور الشخص الذي كانت لديه القدرة على النطق وفجأة توقفت… إنه شعور مؤلم”.

كان قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان نفذ انقلاباً عسكرياً في السودان، في الخامس والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما حل مؤسسات السلطة الانتقالية وأطاح شركاءه المدنيين الذين كان يتقاسم معهم السلطة بموجب اتفاق أبرم عام 2019، عقب إطاحة عمر البشير. ومنذ ذلك الحين، تشهد شوارع العاصمة وبعض الولايات احتجاجات مستمرة تطالب بالحكم المدني.

وتزامناً مع قرارات البرهان، أوقف الجيش بث إذاعات الموجات القصيرة، ومن بينها “هلا 96″ و”مونتي كارلو” و”بي بي سي”. كما اعتقل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك والكثير من أعضاء حكومته والسياسيين، إلا أن حمدوك عاد إلى السلطة بموجب اتفاق سياسي أُبرم في الحادي والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني.

وتتولى السلطة في السودان حكومة انتقالية حتى إجراء الانتخابات العامة في يوليو/تموز عام 2023.

ورفضت وزارة الإعلام تجديد رخصة الخدمة العربية لإذاعة “مونتي كارلو” التي تبث من باريس، فيما حظرت الخدمة العربية لهيئة “بي بي سي”.

وقال مدير البرامج في الإذاعة السودانية، أبي عبد الحليم، إن “الإذاعات عادت إلى العمل بعد مرور أسبوعين (على الانقلاب)، باستثناء هلا 96 وبي بي سي ومونتي كارلو”. وأوضح عبد الحليم أنه “عندما سألنا السلطات عن السبب، أُحلنا إلى ضابط جيش قال إن لديه توجيهات من جهات عليا بسبب خط الإذاعة”، في إشارة إلى رفض المحتوى.

وسمح لإذاعة “هلا 96” باستئناف البث الخميس.

تأسست إذاعة “هلا 96” عام 2014 في ظل حكم البشير، وتبث برامجها يومياً على مدار الساعة، وتتمحور حول قضايا السياسة والثقافة والرياضة والمنوعات.

وأشار عبد الحليم إلى أن الإذاعة توقفت عن بث برامجها الاعتيادية عندما بدأت الاحتجاجات الشعبية ضد البشير “ورحنا نبث الأغاني الوطنية والحماسية، لكننا لم نتعرض للإيقاف إلا مرة واحدة مدتها 24 ساعة”.

ويعمل في الإذاعة 35 من الصحافيين ومقدمي البرامج والفنيين والإداريين، كلهم دون سن الأربعين. وحسب الإحصاءات الرسمية في السودان، يمثل الشباب أو من هم دون سن الأربعين نسبة 68 في المائة من التعداد الكلي لسكان البلاد الذي يبلغ نحو 48 مليون نسمة.

والأربعاء، نظم عشرات الصحافيين السودانيين وقفة احتجاجية أمام مبنى الإذاعة، ورفعوا لافتات كُتب عليها “لا لاعتقال الأثير” و”أطلقوا حرية هلا 96″.

طوال حكم البشير، ظل السودان يقبع في المرتبة 174 من أصل 180 في مؤشر منظمة “مراسلون بلا حدود” لحرية الصحافة. وعقب إطاحته، تحسن ترتيب السودان الذي احتل المرتبة 159 في المؤشر.

وفي بيان أصدرته الشهر الماضي، أشارت المنظمة الدولية إلى أن “الصحافيين السودانيين في حالة حصار منذ يوم وقوع الانقلاب، وهذا ما يضع السودان في حالة عزلة عن العالم”. والأسبوع الماضي، قدم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، تقريره إلى مجلس الأمن الدولي الذي قال فيه إن “الحكومة السودانية في حالة عداء مع الصحافيين”.

المصدر: العربي الجديد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *