التخطي إلى المحتوى

تظاهر المئات في ميانمار  أو بورما سابقاً امام السفارة الصينية في بلدهم، واتهام البعض منهم دعم الصين للانقلاب العسكري في ميانمار، ويثبت هذا الانقلاب أنه اختبار مبكر للرئيس الأمريكي، جو بايدن، وقدرته على التأثير في أكبر أعدائه في السياسة الخارجية، الصين.

وهذا وصرح الرئيس الامريكي جو بايدن وقال ان جيش ميانمار يجب أن يتخلى عن السلطة التي استولى عليها من الشعب”، في حين أيدت دول صديقة دعوة بايدن. لكن الصين وروسيا منعتا تحرك الأمم المتحدة للتنديد بجيش ميانمار، ولا تؤيدان حتى الآن عقوبات بايدن على الجيش.

وكما هو معروف ان للصين حصة جيواستراتيجية كبيرة في ميانمار أو بورما سابقاً، إذ صرح نائب مدير قسم آسيا في هيومن رايتس ووتش، فيل روبرتسون، أن ما تريده الصين حقاً هو الوصول إلى الميناء الدافئ، المحيط الهندي.

وفي ضل السياق أبرمت الصين عدة صفقات تطوير مع كل من الجيش وقائدة المعزولة أونغ سان سو كي في السنوات الأخيرة، بما في ذلك خطط لبناء خط قطار يربط أراضي الصين الواقعة غربًا إلى المحيط الهندي، واتفاقية تطوير ميناء المحيط الهندي إلى مركز شحن مزدحم. ومع الانقلاب العسكري الذي شهدته ميانمار، فإن الصين لا تريد الاصطفاف مع أحد الجانبين، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ ون بين، إن “الصين جارة ميانمار الصديقة، نأمل أن تتمكن جميع الأطراف في ميانمار من إدارة خلافاتها بشكل صحيح استناداً على الدستور وإطار العمل القانوني”.

استغرب محللون من موقف الصين هذا رغم كون أونغ سان سو كي شريكاً تجارياً أسهل من جيش ميانمار، حيث أكّد المؤلف والأستاذ المساعد في جامعة هونغ كونغ، إنزي هان، أن تجربة الصين في “العمل مع الجيش في العقود الماضية تشير إلى أنه لا يمكن التنبؤ بالجيش”. رغم ذلك، فإن جيش ميانمار هو الرابح الأكبر إذا أبقى الصين سعيدة.

إذ أكدت تقارير اممية ان جيش ميانمار قد اقترف الفضائع بحق مسلمي الروهينغا قبل أربع سنوات، مطالباً بتوجيه تهم جنائية لقياديين بارزين. من جانبه، نفى الجيش المدعوم من قبل أونغ سان سو كي مرارًا وتكرارًا أنه هاجم عمدًا الروهينغا العزل.

في الجانب الآخر، يخطط الرئيس جو بايدن إلى العمل مع الموحد “لدعم استعادة الديمقراطية وسيادة القانون وفرض عقوبات على المسؤولين”، لكن السؤال هو، هل يستطيع بايدن تجاوز نفوذ الصين في ساحتها الخلفية؟

المصدر: cnn عربية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *