التخطي إلى المحتوى
ماهو سبب زيارة فيلتمان إلى مصر

قال دبلوماسي مصري سابق، وخبير في فضّ النزاعات الدولية، إن حفظ الاستقرار في إثيوبيا، يمثل مصلحة عليا بالنسبة إلى مصر، ولذلك فإن مسألة التوصل إلى سلام بين جبهة تحرير تيغراي، والحكومة الاتحادية في أديس أبابا، تعد مهمة للقاهرة، بصرف النظر عن الصراع المصري الإثيوبي بشأن سد النهضة الذي تبنيه الأخيرة.

وأضاف الدبلوماسي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، في حديث مع “العربي الجديد”، أن أي تحرك مصري محتمل يثير القلاقل في القرن الأفريقي سوف يؤثر سلباً على مصر.

أي تحرك مصري محتمل يثير القلاقل في القرن الأفريقي سوف يؤثر سلباً على مصر
ورجح أن تكون زيارة المبعوث الأميركي الخاص لمنطقة القرن الأفريقي جيفري فيلتمان أمس الخميس إلى القاهرة، ضمن جولة تشمل تركيا والإمارات، سببها محاولة إقناع القاهرة بعدم التدخل في الحرب الأهلية الدائرة بين جبهة تحرير تيغراي والجيش الإثيوبي، بما يزيد من اشتعال الموقف، لأن ذلك سوف يؤثر على مصالحها القومية.

وأكد أن الدول الفاعلة في إثيوبيا، هي الصين ومصر والإمارات وتركيا، مضيفاً أن الولايات المتحدة، والعالم كله يعرف جيداً ماذا يفعل كل طرف من هذا الأطراف في إثيوبيا.

وأكد الدبلوماسي أن خلق مزيد من الفوضى في القرن الأفريقي، قد يمثل تهديداً أمنياً إضافياً لمصر بعد سيناء وليبيا، وقد يؤدي إلى نزوح آلاف الإثيوبيين إلى السودان.

وأثيرت أخيراً تساؤلات حول الموقف المصري مما يحدث في الحرب الأهلية الدائرة في إثيوبيا، وتأثير ذلك على ملف سد النهضة الذي تواصل إثيوبيا تشييده، بينما تؤكد كل من مصر والسودان، ضرورة وقف عمليات البناء والملء حتى التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بين الدول الثلاث بشأن قواعد الملء والتشغيل، وتحذر من تأثيره السلبي على حصتهما من مياه نهر النيل.

وقال مصدر مصري مطلع على ملف الأزمة مع إثيوبيا، لـ”العربي الجديد”، إن هناك جناحاً داخل الإدارة المصرية، وتحديداً في المخابرات العامة، يعتقد أن تحريض جبهة تحرير تيغراي، ودعمها سراً في حربها ضد حكومة أبي أحمد، يعود بالفائدة على موقف مصر في نزاع سد النهضة مع الحكومة الإثيوبية.

عناصر غير إثيوبية انضمت إلى جبهة تحرير تيغراي وتشارك في المعارك الدائرة بمناطق مختلفة في إقليم أمهرة

في المقابل، هناك جناح آخر في وزارة الخارجية وهيئة الأمن القومي، يرى أن التصعيد في إثيوبيا يضر بمصر، وفق المصدر.

وتكرر إثيوبيا اتهامات مباشرة أحياناً للقاهرة بوقوفها وراء إثارة القلاقل في تيغراي وغيره من الأقاليم المتمردة، وعادة ما تنفي مصر تدخلها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ومن بينها إثيوبيا.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إن عناصر غير إثيوبية انضمت إلى جبهة تحرير تيغراي وتشارك في المعارك الدائرة بمناطق مختلفة في إقليم أمهرة.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، عن جولة لفيلتمان، تشمل تركيا ومصر والإمارات لبحث سبل حل الأزمة في إثيوبيا.

وفي الموجز الصحافي اليومي، تطرق المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إلى الاشتباكات الدائرة شمالي إثيوبيا، مشدداً على أن إنهاء الاشتباكات في إثيوبيا لا يمر من خلال الحل العسكري، فيما أعرب عن رغبة بلاده في استخدام الوسائل الدبلوماسية.

وبحسب وكالة “رويترز”، فإن فيلتمان سيبحث في تركيا ومصر والإمارات الحل الدبلوماسي للنزاع المتصاعد شمالي إثيوبيا.

وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، اندلعت اشتباكات مسلحة في إقليم تيغراي بين الجيش الإثيوبي وجبهة تيغراي، بعدما دخلت القوات الحكومية الإقليم ردا على هجوم استهدف قاعدة للجيش. وتتواصل المعارك راهناً بين القوات الحكومية والجبهة في أكثر من إقليم.

المصدر: العربي الجديد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *