التخطي إلى المحتوى

بعد ما أعلنت شركة واتساب الامريكية، عزمها على مواصلة قرارها بخصوص تحديث الخصوصية، القرار الذي ازعج اغلب مستخدمي اشهر تطبيقات التراسل الفوري، الامر الذي تسبب بخسارة الكثير من العملاء في واتس اب، رغم هذا تقر الشركة انها سوف تمضي بهذا القرار رغم الانتقادات الواسعة التي تواجهها الشركة حالياً.

وعلى هذا السياق يقول احد الخبراء العرب في تقنية تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات والإعلام أيمن صلاح، إن الشركة العملاقة فيسبوك تضم عدد من التطبيقات الضخمه إلى ملكيتها، مثل فيسبوك ماسنجر وواتساب وانستقرام ومجموع مستخدميهما يقارب نصف سكان العالم تقريباً أصبحت رسائلهم مكشوفة”.

وبحسب موقع سكاي نيوز، أوضح خبير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أيمن صلاح، أنه “إذا كان من حق شركة فيسبوك التصرف كما تشاء فيما تملكه من بيانات خاص بالمستخدمين لديها، فمن حق المستخدمين حذف هذا التطبيق والبحث عن بديل افضل مثل تليغرام مثلاً أو سيغنال”، مشيرا إلى أن تحديث سياسة الخصوصية المزمع “مثير للجدل في واتساب لكنه هو نفسه في فيسبوك ماسنجر”.

وأضاف في كلامة أن “شركة فيسبوك تحاول التلميح انها ستجعل سياساتها واحدة في العالم كله وهذا يعتبر تحرك قانوني أكثر منه تكنولوجي”.

في  نفس السياق، احد الخبراء التقنيين المعروف بأسم سالم الحربي؛ أن “إصرار شركة فيسبوك هذا القرار بخصوص السياسة يرجع لنيتها بيع معلومات المستخدمين للمعلنين لاستهدافهم في الإعلانات”.

وتوقع ايضا الخبر التقني سالم الحربي  أن “تطبيق واتساب المملوك لشركة فيسبوك قد يتحول شيئاً فشيئاً إلى تطبيق عادي لا يهم المستخدمين بسبب السياسة الجديدة الخاصة بخصوصية المستخدمين التي تجبر المستخدم على الموافقة أو حذف حسابه والبحث عن بديل”.

وفي بيان نشرته لجنة الشؤون الداخلية في بريطانيت، تقول فيه انه في خلال الاسابيع  الثلاثة فقط الماضي تم تحميل تطبيق “تلغرام” من قِبل 25 مليون شخص على مستوى العالم، كما تم تحميل تطبيق “سيغنال” من قبل 7.5 مليون مستخدم جديد، وهما المنافسان الأقرب لخطف الأضواء من واتساب بعد عزمهم على قرار سياسة الخصوصية.

ويضاف إلية، فإن خبير الاتصال وتكنولوجيا المعلومات أيمن صلاح؛ يتوقع استمرار خسائر شركة واتس اب الشهير المتمثلة في مغادرة المستخدمين التي تقدر بـ 200 إلى 300 مليون مستخدم حول العالم، ضارباً المثل بـ”غوغل بلس الذي لم يستمر ولم ينجح لأنه لم يستمع لاعتراضات مستخدميه وهذه المعركة تعلم منها غوغل عدم التلاعب برغبات المستخدم لأنه يستطيع هجرك إلى أكثر من بديل آخر، مثلما حدث أيضا مع تطبيق BBM”.

وفي رأي اخر، يرى المهندس أسامة مصطفى خبير تكنولوجيا المعلومات؛ أن “المستخدم العادي في واتساب ليس هو الخطر الأكبر لأنه بالفعل يعطي بيانات أكثر بكثير من ذلك بمجرد الولوج على الإنترنت”.

وأوضح أن “مغادرة واتس اب والتحول إلى التطبيقات المنافسة يعنيان انتقال جميع البيانات للمنصة الجديدة لكن الخطر الأكبر يكمن في التأثيرات السياسية من خلال عمل إحصائيات دقيقة عن الدول ومعرفة الميول المختلفة لمواطنيها مثل الميول الحزبية والاجتماعية والدينية وخلافه”.

ويقول المهندس أسامة مصطفى إن “شبكة البيانات مدمجة بالفعل لكن ما يحدث هو الإعلان الاولي طبقاً لقانون حماية خصوصية البيانات الشخصية لمستخدمي الإنترنت GDPR، الذي أصدره الاتحاد الأوروبي؛ ليلزم الشركات بالإفصاح عن أي بيانات تحصل عليها من المستخدمين”.

وتساءل: “لماذا إذًا دفعت فيسبوك 16.5 مليار دولار لشراء واتساب؟ لا شيء غير جمع الداتا”.

وأوضح المهندس أسامة مصطفى أن “جميع البيانات الخاصة بالمستخدمين التي تُجمع حول العالم يتم تحليلها في سيرفرات (خوادم) ضخمة جداً تخص الشركة المقدمة للخدمة وتقدم كل المعلومات التي قد تحرك القرار السياسي وتصل إلى تحريك ثورات”، مؤكداً أن “الخطر تخطى حاجز الخصوصية الشخصية للمستخدم إلى ما هو أكبر لأغراض سياسية بحتة”.

المصدر: سبق

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *